تقبّل فكرة أنك إنسان ولست رجل آلي،قابل للإزدهار والذبول، معرّض للفرح والحزن، تقبل أنك إنسان طبيعي، قد تصل يومًا إلى أعلى مستويات الإنتاجية ويومًا آخر الى إنعدام الرغبه، تقبل أنك قد ترغب يومًا في إحياء علاقاتك الإجتماعية ويومًا آخر قد تفضل العزلة الذاتية، تقبل مُنحنى"الحياة الطبيعيه..
لو كان في الإفصاح خيرًا لَما أسرّها يُوسف في نفسه، ولما تولَّ يعقوب عنهم، ولما قالت مريم: "فلن أكلم اليوم إنسيا".. لا تعري هشاشة روحك للشامتين، من يحبك سيفهمك من نظراتك، سيفهم من تعابير وجهك ومن طريقة كلامك، والبقية لن يفهموك، وإن فهموك لن يقفوا معك، وإن غضبوا منك يومًا عايروك..
هذه الفترة الصعبه التي مررت بها .. وكأن الله يقول لي وضعتك في هذه المواقف لتعلم من معك ومن عليك ولتتيقن اني لن أتركك .
يدهشني ذلك العجز عن فهم القصد من وراء حدوث الأشياء وعدم القدرة على تجاوزها، فلا وجود للعبثيّة أمام حكمة الله. فرغم بساطة بعض الأحداث إلّا أنّها تحمل قصدًا عظيمًا، فقد تلقي السّلام اليوم على أحدهم دون أدنى اهتمام، لتجد نفس الشّخص بعد سنوات هو محور الاهتمام في حياتك.
٢١/٠٩/٢٠٢٣
"إنَّ المرءَ إذا حَزن، استدعى كُلَّ أحزانهِ السابقة، كأنَّ حُزنًا واحدًا لا يكفيه"
الرافعي
احزاني و احزان غيري بعد







